تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

141

كتاب البيع

منها : الروايات الواردة في الباب الرابع والعشرين من أبواب نكاح العبيد والإماء : فعن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن مملوكٍ تزوّج بغير إذن سيده . فقال : « ذاك إلى سيّده : إن شاء أجازه ، وإن شاء فرّق بينهما » . قلت : أصلحك الله ، إنَّ الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إنَّ أصل النكاح فاسدٌ ، ولا تحلّ إجازة السيّد له . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « إنَّه لم يعصِ الله ، وإنَّما عصى سيّده ، فإذا أجازه فهو له جائزٌ » « 1 » . وفي المقام روايةٌ أُخرى قريبةٌ منها « 2 » . فما وجه الدلالة فيها ؟ وهل يمكن تعميمها وسريان الحكم فيها من النكاح إلى غيره ؟ ولابدَّ أن نلحظ الشبهة التي سأل عنها القائل : فهل الشبهة هي أنَّه بما أنَّه مملوكٌ لا يقدر على شيء ، والنكاح شيءٌ ، فلا يصحّ ولو مع الإجازة ؛ لأنَّ الشارع ألغى هذا العقد ؛ باعتبار أنَّ العبد لا يقدر على شيءٍ ؛ فإنَّ المقصود من القدرة ليست القدرة التكوينيّة ، بل بمعنى : أنَّه لا يترتّب عليه أثرٌ في التشريع . فعلى القول بصحّة النكاح الفضولي يُلاحظ هنا أنَّ صدوره من العبد يقع باطلًا ، باعتبار أنَّ ألفاظه لا عبرة بها شرعاً . وقد يُقال : إنَّ المراد ليس وقوع ألفاظها لغواً ، بل بملاك أنَّ هذا العبد لمّا

--> ( 1 ) الكافي 11 : 90 ، كتاب النكاح ، الباب 119 ، الحديث 3 ه‌يقفلا ه‌رضحي لا ن‌م ، 3 : 541 ، كتاب الطلاق ، باب طلاق العبد ، الحديث 4862 ، تهذيب الأحكام 7 : 351 ، كتاب النكاح ، الباب 30 ، الحديث 63 ، ووسائل الشيعة 21 : 114 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 . ( 2 ) الكافي 11 : 90 ، كتاب النكاح ، الباب 119 ، الحديث 4 .